الشيخ سالم الصفار البغدادي
198
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
لذلك قرر ابن كثير بصدد ذلك الوقوف بلا حراك ولا تأثير ! ومن الأمثلة المستهجنة التي وردت في تفسيره بذلك الشأن : قوله : أما ( هاروت وماروت ) فيأكد أنهما جبريل وميكائيل ؟ ! وقد أورد مقارنات - مضحكة عن سلفه نقلا عن صحاحه المدعاة - بين هاروت وماروت ، وبين عصيان إبليس - بنفس يهودي - وبرر ذلك حسب ما ذكر أنه وقع أخف مما صدر عن إبليس ! وقد حكاه عن القرطبي ، وابن مسعود وابن عباس ، وابن عمر ، وكعب الأحبار ؟ ! والسدي والكلبي « 1 » ؟ ! ثم يردف ذلك عن حديث أحمد بن حنبل ، يقول : أن آدم لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ . . الآية قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال اللّه تعالى : للملائكة سمّوا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض . . القصة . فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتل الصبي . . ؟ ! ولكنه اكتفى بالتعليق أن هذا حديث غريب من هذا الوجه ، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين ، إلا موسى بن جبير ، والأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء ؟ ! ثم يذكر بعدها قصة أخرى بين اللّه والملائكة ، فيها يقسم كعب الأحبار - اليهودي - فو اللّه : ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استكملا جميع ما نهيا عنه ؟ ! ثم أورد عن سالم ، عن كعب الأحبار ، فذكره قائلا : فهذا أصح وأثبت إلى عبد اللّه بن عمر ، لأن سالم أثبت في أبيه ، من مولاه نافع ! ثم قال عن كعب الأحبار أنه نقل ذلك عن كتب بني إسرائيل واللّه أعلم ؟ ! !
--> ( 1 ) التفسير العظيم - ابن كثير - 1 / 202 ، علما أن كعب هذا من أقطاب الإسرائيليات ، كذلك أن ابن كثير كان قد جرح الكلبي في مقدمة تفسيره ص 12 ؟ ! .